كيف يمكن رؤية الرسول في المنام




سوف نتعرف اليوم على معنى رؤية الرسول في المنام و عظم تلك الرؤية ودلالاتها النفسية على نفس الرائى و كذلك كيف يمكن رؤية الرسول في المنام:
ليأتين على أحدكم زمان لأن يراني أحبّ إليه من أن يكون له مثل أهله وماله، حديث للرسول عليه الصّلاة والسّلام يحدث فيه عن أمر مستقبلي حيث يتمنى المسلم حينئذ أن يرى الرسول عليه الصّلاة والسّلام أكثر من أي شيء من متاع الدنيا وزينتها وإن كانت مال أو بنون وهي أعز شيء من زينة الدنيا على نفس الإنسان، ولاشك أنّ المسلم في حياته يسعى لرضا الله - سبحانه وتعالى - فيبتعد عن المحرّمات ويجتنب المنكرات ويلتزم بأوامر الله ويتمسك بسنة نبيه عليه الصّلاة والسّلام ولاشك ان نيل محبة الرسول عليه الصّلاة والسّلام لا تتأتى إلا بإلتزام هديه وإتباع سنته، قال تعالى: {قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ.} فعلامة المحبة هي الإنقياد والطّاعة لنهج المحبوب، وإدراك قدره عند الله سبحانه فهو من إصطفاه لرسالته وفضله على خلق،ه فكان كالشامة بين الأنبياء أحيا به الله أمماً وأنقذ به من الضّلالة عوالما فهو سيّد بني آدم ولا فخر.
وقد كان حب الصّحابة للنّبي عليه السّلام حباً عظيماً وقد حدث أحد الكفار قومه حين رجع من عند رسول الله وقد رأى أصحابه ما يفعلون له فلا يتوضأ إلا إبتدروا وضوءه ولا يبصق بصاقاً إلا إبتدروا بصاقه ولا يسقط من شعره شيء إلا أخذوه متعجباً من حالهم محذراً قومه من مواجهتهم قائلاً لقد رأيت كسرى في ملكه وقيصر في ملكه والنجاشي في ملكه وما رأيت ملكاً في قومه قط مثل محمد بين أصحابه لقد رأيت قوماً لا يسلمونه لشيء أبداً.
ومن رأى الرسول عليه الصّلاة والسّلام في المنام فقد رآه حقيقة قال عليه السّلام ( من رآني في المنام فقد رآني فإن الشيطان لا يتمثل بي ) وهذا إكرام من الله تعالى لنبيه وتفضيلاً له على سائر خلقه فربما يرى أحدنا في منامه الكثير من الشخوص وغيرها يتمثل فيها الشيطان إلا رؤية النبي عليه السّلام يراها الإنسان جلية ساطعة كسطوع الشمس تثلج صدر المسلم وتطفؤ نار الحنين في قلبه لطب القلوب ودوائها وحبيب النفوس وروائها محمد عليه افضل الصّلاة والتسليم.
ومن أراد رؤية النبي عليه الصّلاة والسّلام فليكثر من الصّلاة عليه ولا يسأم من ذلك قال عليه السّلام من صلى علي صلاة صلى الله بها عليه عشراً، وكم يتمنى المرء أن تكون الصّلاة على النبي عليه السّلام تلهمها النفس كما تلهم النفس ترددها من غير إرادة، ففضل الصّلاة كبير عظيم لا يدركه إلا أولو الألباب العارفين المستبصرين.
وكذلك من أراد رؤية النّبي عليه الصّلاة والسّلام فليستشعر عظمته ومحبته في قلبه وليدرك إحتياج روحه اليه احتياج السمكة لماء البحر فكيف لهذا للسمكة أن تعيش بدون ماء وكيف للنبتة أن تعيش بدون سقاء، وفي الأثر ما روي من قصة بين العالم وأحد طلابه يسأله عن رؤية النّبي عليه السّلام فدعاه الى بيته وجهز له الطعام وجعله شديد الملوحة وحرمه من شرب الماء حتى اذا آوى طالب العلم إلى نومه لم يرى في منامه سوى الأنهار والبحار فلامست رؤياه حاجة نفسه وتوقها للماء الذي حرم منه طوال يومه وكذلك رؤية النبي عليه الصّلاة والسّلام لا تتأتّى إلا بمثل ذلك فمن كان شوقه للنبي ورؤيته كحال ذلك الرجل حين إشتاق إلى الماء حين حرم منه فمن كان حاله كذلك وأكثر مع طاعة الله وإلتزام أوامره وإجتناب نواهيه رأى الرسول صلى الله عليه وسلم بإذن الله جعلنا الله وإياكم ممن يكرم برؤية نبيه إن الله ولي ذلك والقادر عليه.



Disqus Comments